شرح
الحجّ المنذور واجباً ماليّاً حتّى يناقش في صغراه ، بناءً على ثبوت الإجماع على الكبرى وعدم المناقشة فيها ، أو كونه مشتملًا على جهة الدَينيّة ، كما اختاره صاحب الجواهر قدس سره « 1 » .
الفرع السادس : ما لو نذر الحجّ ولم يتمكّن من أدائه حتّى مات ، والظاهر - كما في المتن - عدم وجوب القضاء عنه ؛ والوجه فيه - مضافاً إلى محدوديّة الالتزام الذي تتضمّنه صيغة النذر بصورة التمكّن من الأداء والوفاء ؛ فإنّ قوله : « للَّه عليَّ أن أحجّ » ، لا يكون مفاده الالتزام بالحجّ ولو مع عدم التمكّن منه إلى آخر العمر ، بل المغروس في ذهن الناذر والمتفاهم عند العرف هو الالتزام المقيّد بالقدرة - : أنّ وجوب الوفاء بالنذر الذي يترتّب على النذر مشروط بالقدرة ، كما في سائر التكاليف الإلهيّة ؛ من دون فرق بين التعبّديّة والتوصّليّة ، فمع عدم التمكّن لمتشتغل ذمّته بالوفاء حتّى يجب القضاء عنه بعد الموت ، بعد كون وجوب القضاء متفرّعاً على وجوب الأداء ، كما لا يخفى .
الفرع السابع : ما لو نذر الحجّ معلّقاً على أمر ولم يتحقّق المعلّق عليه حتّى مات ، كما لو نذر الحجّ معلّقاً على شفاء مريضه ، أو فكاك أسيره ومثلهما ، ولم يتحقّق المعلّق عليه ما دامت حياته ، بل مات ثمّ تحقّق المعلّق عليه ، فهل يجب على الوارث القضاء عنه أم لا ؟
قال السيّد قدس سره في العروة : المسألة مبنيّة على أنّ التعليق من باب الشرط ، أو من قبيل الوجوب المعلّق فعلى الأوّل : لا يجب ؛ لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 215 .