شرح
مُعرضاً عنها أم لا ؟ وسيأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
ودعوى : أنّ النسبة بينها وبينهما هي الإطلاق والتقييد ؛ بمعنى أنّ هذه الرواية مطلقة وهما تدلّان على الإخراج من خصوص الثلث .
مدفوعة بظهورها في الإخراج من الجميع لا في مطلق الإخراج ،
كما لا يخفى . ويأتي هذه الجهة أيضاً إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذا المجال أنّه لم ينهض شيء من الأدلّة المتقدّمة لإثبات الإخراج من أصل التركة ولا لإثبات الإخراج من الثلث ؛ لما مرّ من الإيراد على أدلّة الطرفين .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ الإخراج من الثلث يحتاج إلى دليل خاصّ ؛ لعدم خصوصيّة له بعد كون الاشتغال ثابتاً في حال الحياة ، وقام الدليل على لزوم الإفراغ بعد الموت على الوارث لا من ماله الشخصي ، بل ممّا تركه الميّت ؛ فإنّ مقتضى الأمرين لزوم الإفراغ من جميع أجزاء التركة ؛ لاشتراكه في الإضافة إلى الميّت والارتباط به ، ولزوم الإفراغ ممّا يتعلّق به ، والإخراج من الثلث يحتاج إلى دليل خاصّ ومؤونة زائدة ، كما قام في الوصيّة ، وفي منجّزات المريض بناءً على خروجه من الثلث .
وأمّا مع عدم قيام الدليل على الإخراج من الثلث ، فالإخراج من الأصل لا يحتاج إلى قيام الدليل على خصوصه ، بل يكفي في ذلك ما عرفت من مجرّد لزوم الإخراج من التركة ، فالحقّ في المقام ما قوّاه في المتن للوجه الذي ذكرنا ، لا لكون
هامش
( 1 ) - سيأتي في الفرع الثامن .
( 2 ) - سيأتي في الفرع الثامن .