شرح
الثلث أيضاً ، مضافاً إلى ظهورهما في تحقّق النذر ولزوم الوفاء به .
3 - حملهما على صورة عدم التمكّن من الوفاء بالنذر حتّى مات . « 1 »
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّه لا إشعار فيهما بهذه الصورة ، وأنّه لم يتمكّن - : أنّه لا مجال للإخراج من الثلث بعد عدم اشتغال ذمّة الناذر لأجل عدم التمكّن .
4 - ما ذكره صاحب المعالم في كتابه « منتقى الجمان » « 2 » من الحمل على صورة عدم التمكّن من الوفاء ، وكون الحكم ندبيّاً .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما مرّ - : أنّ التفكيك بين الإحجاج ، وبين حجّة الإسلام في الرواية الأولى من جهة الإيجاب والاستحباب لا مجال له أصلًا ، ويبعّد الروايتين من جهة الدلالة على الثلث رواية مسمع بن عبد الملك قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
كانت لي جارية حُبلى ، فنذرت للَّهعزّ وجلّ إن ولدت غلاماً أن أحجّه أو أحجّ عنه ، فقال : إنّ رجلًا نذر للَّهفي ابن له إن هو أدرك أن يحجّ أو يحجّه عنه فمات الأب ، وأدرك الغلام بعد ؛ فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه « 3 » .
نظراً إلى ظهورها في كون الإخراج من جميع التركة . وإذا كان النذر في مورد الرواية مع عدم كون المعلّق عليه حاصلًا في زمان حياة الناذر ، بل متحقّقاً بعدها خارجاً من أصل التركة ، ففي مورد الروايتين - الذي يكون المعلّق عليه حاصلًا في حال الحياة - يكون بطريق أولى ، ولكنّ الإشكال في أنّ هذه الرواية أيضاً يكون
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 385 .
( 2 ) - منتقى الجمان 3 : 74 - 75 .
( 3 ) - الكافي 7 : 459 / 25 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 307 / 1143 ؛ وسائل الشيعة 23 : 316 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 16 ، الحديث 1 .