شرح
نسي ذكر الأجل ينعقد دائماً ، وبين أن نقول بما عن الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » من اختلافهما في الحقيقة والماهيّة .
غاية الأمر أنّ اختلافهما إنّما هو بالنوع ، ويشتركان في الجنس ؛ وهو أصل الزوجيّة ، ويترتّب على هذا الاختلاف الاختلاف في الأحكام ، كالعدّة والنفقة والتوارث على كثير من الأقوال وبعض الآثار الاخر ؛ وذلك لأنّه على التقدير الثاني يكون الحكم مترتّباً على الجنس الذي يشترك فيه النوعان ، ولا مجال لدعوى الانصراف إلى خصوص أحدهما أصلًا ، فالحقّ في هذا الأمر ما أفاده الماتن قدس سره .
الثاني : هل الحكم يشمل ولد الولد ، أم يختصّ بالولد من دون واسطة ؟ ظاهر العروة « 2 » فيه الترديد أيضاً ، وعن الرياض « 3 » أنّ الشمول لا يخلو من قُرب ، ونسب إلى الدروس الجزم به « 4 » . واختار في المتن عدم الشمول .
والوجه فيه : أنّ كلمة « الولد » وإن كانت تشمل ولد الولد أيضاً ، ككلمة « الابن » غير المختصّ بالابن من دون واسطة ولو كانت الواسطة هي الأنثى ؛ لقول رسولاللَّه صلى الله عليه وآله في الحسنين عليهما السلام « 5 » : « هذان ابناي إمامان . . . » ولا اعتبار لقول الشاعر « 6 » :بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا * بنوهنَّ أبناء الرجال الأباعدا
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 173 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 273 ، مسألة 3108 .
( 3 ) - رياض المسائل 11 : 464 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 2 : 166 .
( 5 ) - الإرشاد ، المفيد 2 : 30 ؛ المناقب ، ابن شهرآشوب 3 : 367 ؛ إعلام الورى 1 : 407 و 421 ؛ بحار الأنوار 16 : 307 ؛ و 21 : 279 ؛ و 35 : 266 ؛ و 37 : 7 ؛ و 43 : 278 .
( 6 ) - مغني اللبيب 2 : 589 ، أوّل باب الرابع ؛ جامع الشواهد : 17 .