شرح
المبحث الثالث : في العهد ، وقد قوّى في المتن عدم توقّف انعقاده على إذن أحد ؛ أي بالإضافة إلى الزوجة والولد ؛ لعدم وقوع التعرّض فيه للمملوك ، والظاهر التوقّف فيه على إذن المولى ؛ لأنّه شيء أيضاً كالطلاق ، فيشمله قوله تعالى : « عَبْداً مَمْلُوكاً لَايَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ » « 1 » . وأمّا عدم التوقّف في غيرهما ؛ فلأنّه لم ينهض دليل في العهد في مقابل الإطلاقات الدالّة على وجوب الوفاء بالعهد ، الشاملة لصورة عدم الإذن ، ومع عدم الدليل على التوقّف في مقابلها لا مجال إلّاللأخذ بمقتضى الأدلّة المطلقة .
نعم ، يمكن أن يقال بما تقدّم « 2 » في النذر من دعوى شمول دليل اليمين له كشموله للنذر ، ولكن قد عرفت الجواب عنه من أنّ الإطلاق والاستعمال إطلاق مجازي ، والغرض التشبيه في وجوب الوفاء ولزوم العمل ، فالحقّ حينئذٍ ما في المتن .
بقي الكلام في أصل المسألة في أمور :
الأوّل : هل الزوجة في باب اليمين وكذا النذر على تقدير كونه كاليمين تشمل الزوجة المنقطعة ، أو تختصّ بالدائمة ؟ فالمحكيّ عن الرياض الثاني ، قال : وينبغي القطع باختصاص الحكم في الزوجة بالدائمة دون المنقطعة ؛ لعدم تبادرها منها عند الإطلاق ، مضافاً إلى قوّة احتمال كون صدقها عليها على سبيل المجاز دون الحقيقة « 3 » .
ويظهر من السيّد قدس سره في العروة « 4 » الترديد ؛ حيث اقتصر على بيان احتمالين ، لكن
هامش
( 1 ) - النحل ( 16 ) : 75 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 617 .
( 3 ) - رياض المسائل 11 : 464 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 273 ، مسألة 3108 .