شرح
قد قوّى في المتن الشمول .
أقول : إنّ منشأ دعوى عدم الشمول إمّا عدم كونها زوجة حقيقةً ؛ نظراً إلى أنّها مستأجرة ، ويؤيّده قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 1 » ؛ للتعبير عن صداقها بالأجرة الظاهرة في الإجارة ، والتعبير عنها في بعض الروايات بقوله عليه السلام : هنّ مستأجرات « 2 » .
وإمّا الانصراف على تقدير كونها زوجة حقيقة عنها ، وانسباق الزوجة الدائمة من إطلاق كلمة « الزوجة » .
ويدفع الأوّل : أنّ إطلاق المستأجرة عليها إنّما هو على سبيل المجاز والعناية ، ويؤيّده - مضافاً إلى وقوع التعرّض لمباحث النكاح المنقطع في كتاب النكاح في جميع الكتب الفقهيّة للأصحاب والفقهاء ، دون كتاب الإجارة - أنّه لو كان بنحو الإجارة لكان اللازم صحّة التعبير في صيغته بالإجارة والاستئجار ، مع أنّه من الواضح عدم الاكتفاء به .
ويدفع الثاني : منع الانصراف ، كما في سائر الأدلّة الواردة في الأحكام المترتّبة على الزوجة ، وهذا من دون فرق بين أن نقول في الزوجيّة المنقطعة بما أفاده صاحب الجواهر قدس سره « 3 » ؛ من أنّ الزوجيّة الانقطاعيّة عين الزوجيّة الدائميّة ، غاية الأمر أنّ الانقطاع نشأ من قبل الشرط في ضمن العقد ، ولذا ذكر المشهور « 4 » أنّه لو
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) - الكافي 5 : 452 / 7 ؛ و 451 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 258 / 1120 ؛ الاستبصار 3 : 147 / 538 ؛ وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 24 و 2 و 4 .
( 3 ) - جواهر الكلام 30 : 172 - 175 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 7 : 447 - 448 ؛ كشف اللثام 7 : 280 ؛ جواهر الكلام 30 : 172 .