تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
الالتزام بها ، فلا مجال للاستدلال بالرواية ، بل لابدّ من حملها على كونها متعرّضة للجهة الأخلاقيّة والتأدّب بالنسبة إلى الزوج واحترام مقامه ، لا لحكم فقهيّ شرعي . ويؤيّد هذا الإيراد أنّه لو لم يقع فيها التعرّض لكثير من الصغريات التي لا يمكن الالتزام بها ، لكان التمسّك بالرواية ممكناً ؛ لأجل أنّ خروج جملة من الصغريات من الكبرى الكلّية لا يلازم عدم صلاحيّتها للاستدلال بها في الموارد المشكوكة . وأمّا مع التعرّض لجملة من الصغريات المزبورة ، مع كون مقتضى القاعدة في مثل ذلك التعرّض للصغريات التي يمكن الالتزام بها ، فلا مجال للاستدلال أصلًا . ثمّ لا يخفى أنّ الحاجة إلى الاستدلال بالرواية في مسألة نذر الزوجة إنّما يبتني على ما ذكرنا « 1 » في تفسير الرواية الواردة في اليمين من كون المعارضة والمنع أو عدم الإذن راجعاً إلى نفس اليمين وإنشاء الالتزام . وأمّا بناءً على ما قاله صاحب الجواهر وتبعه السيّد « 2 » من كون المعارضة راجعة إلى متعلّق اليمين ، ولازمه انحصار مورد الرواية بما إذا كان منافياً لحقوق الزوج . وقد عرفت « 3 » أنّ مرجعه حينئذٍ إلى أنّ المراد من الرواية أنّه لا يمين في معصية ، فلا حاجة في باب النذر إلى تتبّع دليل ودلالة رواية عليه بعد ورود قوله عليه السلام : « لا نذر في معصية » ، في نفس تلك الرواية الواردة في اليمين ، فيصير النذر واليمين من باب واحد ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 612 - 615 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 612 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 612 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 620 | الشيخ فاضل اللنكراني