شرح
كما أنّ كلمة « الأب » يشمل الجدّ أيضاً ؛ لقوله تعالى حكاية عن جملة من الكفّار : « مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ » « 1 » ، إلّاأنّ الظاهر أنّ كلمة « الوالد » المذكورة في رواية اليمين المتقدّمة « 2 » تختصّ بالأب من دون واسطة ، كما هو المتفاهم منها عند العرف .
الثالث : أنّ الولد الذي يتوقّف يمينه على إذن الوالد لا يختصّ بالولد الذكور ، بل يعمّ الأنثى أيضاً ؛ لإطلاق عنوانه وشموله لها .
الرابع : أنّ الامّ لا تلحق بالأب في توقّف يمين الولد على إذنها ؛ لأنّ الوالد لا يشملها ، والحكم إنّما هو في مقابل إطلاقات أدلّة اليمين ، فاللازم الاقتصار على المقدار الذي دلّ عليه الدليل . نعم ، يلزم على قول السيّد تبعاً لصاحب الجواهر « 3 » في معنى الرواية الواردة في اليمين تعميم الحكم للُامّ أيضاً لعدم اختصاص وجوب الإطاعة بالأب ، ومورد الرواية عليه يختصّ بما ينافي وجوب الإطاعة ، كما تقدّم « 4 » .
الخامس : لا يلحق الكافر الوالد بالمسلم ؛ لوضوح أنّ مناط الحكم رعاية احترام الوالد وحفظ شؤونه ، والكافر لا احترام له أصلًا ولو كان والداً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - القصص ( 28 ) : 36 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 605 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 612 و 620 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 612 و 620 .