شرح
إليه ؛ لكونها بعيدة عن المسائل الاقتصاديّة الماليّة نوعاً ، فلا وجه لإلغاء خصوصيّة المال .
الثاني : أنّ الرواية مشتملة على التوقّف في جملة من الأمور مع عدم توقّفها على إذن الزوج أصلًا ، كالعتق والصدقة والهبة ، فهو يوجب خروجها عن الحجّية وعدم صلاحيّتها لإثبات التوقّف في النذر .
وأجاب عنه جماعة كالسيِّد قدس سره في العروة « 1 » ؛ بأنّ اشتمالها على ما لا نقول به لا يضرّ ، ومرجعه إلى أنّه لو كانت الرواية مشتملة على أحكام متعدّدة ، ولم يمكن الالتزام بجملة منها ، فهذا لا يوجب خروجها عن الاعتبار بالإضافة إلى ما يمكن الالتزام به ؛ لعدم قيام دليل على عدم إمكان الالتزام .
ولكنّه أورد على هذا الجواب بعض الأعلام « 2 » في شرحها بأنّ الأمر وإن كان كذلك ، لكنّه فيما إذا كان في الرواية جمل متعدّدة على إشكال فيه أيضاً . وأمّا إذا كان جميع الفقرات بياناً تعود إلى صغريات لكبرى واحدة ، فالمتّبع ظهور تلك الكبرى ، وفي الحقيقة لا تكون الرواية مشتملة إلّاعلى جملة واحدة ، غاية الأمر التعرّض لبعض الصغريات أيضاً ، وهذا كما في المقام ؛ لأنّه لا يكون في البين إلّاجملة واحدة مشتملة على الضابطة وبيان الكبرى ؛ وهو قوله عليه السلام : « ليس للمرأة مع زوجها أمر » .
ويؤيّده بل يدلّ عليه استثناء الحجّ والزكاة وغيرهما بعد ظهوره في كون الاستثناء حقيقيّاً ومتّصلًا ؛ فإنّه يدلّ على كون المستثنى منه كبرى كلّية واحدة ، غاية الأمر استثناء الموارد المذكورة ، فإذا لم يجز الأخذ بالكبرى ؛ لعدم إمكان
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 273 ، مسألة 3108 ؛ وراجع : العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 492 ، حيثأكثرهم لم يعلّقوا على كلام السيّد ، فهم موافقون معه .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 307 .