شرح
نعم ، ورد في خصوص الزوجة رواية ظاهرة في توقّف نذرها على إذن الزوج ؛ وهي ما رواه الصدوق والشيخ بأسانيد صحيحة عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها ، إلّافي حجّ ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة قرابتها ( رحمها خ ل ) « 1 » .
والظاهر في هذه الرواية تقدير كلمة « الوجود » بعد كلمة « مع » ؛ لاستثناء صورة إذن الزوج ، وهو لا يلائم مع تقدير المعارضة والمنع ، أو عدم الإذن ، كما لا يخفى . كما أنّ الحاجة إلى ذكر وجود الزوج إنّما هو للتعبير بالمرأة لا الزوجة ، فلا مجال للقياس بالرواية المتقدّمة « 2 » الواردة في اليمين ، وقد استشكل « 3 » في الاستدلال بالرواية بالإضافة إلى الزوجة من وجهين :
الأوّل : كونها أخصّ من المدّعى ؛ لأنّه عبارة عن توقّف مطلق نذر الزوجة على إذن الزوج ، وهي مقيّدة بما إذا كان في مالها ، فلا دلالة لها على التوقّف في النذر في الأعمال ، كما إذا نذرت قراءة القرآن ، أو صلاة الليل ، أو غيرهما ، مع فرض عدم المنافاة لحقوق الزوج بوجه ، ولا مجال لدعوى إلغاء الخصوصيّة من المال بعد احتمال كون التصرّف المالي له خصوصيّة ؛ من جهة أنّ عدم التوقّف على الإذن فيه مستلزماً لخروجه من يد الزوجة بالنذر مع عدم الالتفات والتوجّه إلى الحاجة
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 277 / 1315 ؛ و 109 / 457 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 462 / 1851 ؛ و 8 : 257 / 935 ؛ وسائل الشيعة 23 : 315 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 605 .
( 3 ) - كلا من الإشكالين وجوابهما مذكور في جواهر الكلام 35 : 306 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 306 - 307 .