شرح
الإذن أو المنع ، كما هو ظاهر .
هذا تمام الكلام في اليمين .
المبحث الثاني : في النذر ، والمشهور « 1 » بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة ، وحكي عن الدروس ، بل عن جملة من كتب العلّامة « 2 » إلحاق الولد أيضاً ، وما يمكن أن يستدلّ به على الإلحاق المطلق أمران :
أحدهما : دعوى تنقيح المناط ، ويؤيّدها ما عن الرياض من أنّ مقتضى الاستقراء والتتبّع التامّ اشتراك النذر واليمين في كثير من الأحكام « 3 » .
والجواب عن هذا الأمر منع هذه الدعوى بعد كون النذر واليمين عنوانين متغايرين وإن كانا مشتركين في جملة من الأحكام ، لكن ذلك لا يصحّح الدعوى المذكورة ، ومنه يظهر الجواب عن الاستقراء ؛ فإنّ الاشتراك في جملة من الأحكام ، بل في كثير منها لا يوجب الاطمئنان بالاشتراك في الجميع ، والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً « 4 » .
ويدلّ على الفرق اختلاف التعبير في الرواية الواردة في اليمين ؛ فإنّه فيها بعد الحكم بتوقّف اليمين على إذن الوالد والمولى والزوج قال : لا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة « 5 » ؛ فإنّ اختلاف التعبير يكشف عن كون كلّ من اليمين والنذر موضوعاً خاصّاً مغايراً للآخر ، ويترتّب عليه أحكامه .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 11 : 310 ؛ جواهر الكلام 35 : 358 ؛ العروة الوثقى 2 : 273 ، مسألة 3108 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 2 : 149 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 90 ؛ قواعد الأحكام 1 : 409 .
( 3 ) - رياض المسائل 11 : 480 .
( 4 ) - يونس ( 10 ) : 36 .
( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 605 .