تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
كما إذا حلف الراهن على بيع العين المرهونة مع عدم المراجعة إلى المرتهن ، أو حلف المفلس على بيع العين التي هي متعلّق حقّ الغرماء من دون رعاية حقّهم ، فاللازم بمقتضى ما ذكر حمل الرواية على ظاهرها ، الذي هو الاختصاص بالعناوين الثلاثة المذكورة فيها ، ولازمه ارتباط الإذن والمنع بنفس اليمين ؛ من دون فرق بين كون متعلّقها منافياً لحقّهم الواجب ، وبين عدم كونه كذلك ، كما في الأمثلة المذكورة في كلام السيّد قدس سره « 1 » . ويرد على ما أفاده صاحب الشرائع : أنّه لم يعلم وجه لاستثناء فعل الواجب وترك الحرام من عموم دليل التوقّف على الإذن أو مانعيّة المنع إلّادعوى انصراف الدليل المزبور عمّا إذا كان هناك إلزام والتزام آخر غير الالتزام اليميني ، ومرجعها إلى أنّ الظاهر من الدليل انحصار الالتزام بما يرتبط باليمين . وعليه : فاللازم أن لا يكون متعلّقه فعل واجب أو ترك حرام . والظاهر عدم تماميّة دعوى الانصراف ؛ فإنّه حيث تكون الرواية ناظرة إلى خصوص الالتزام اليميني ، الذي يترتّب على مخالفته ثبوت الكفّارة . ومن المعلوم مغايرة هذا الالتزام لما يكون في فعل الواجب وترك الحرام ، فلا مجال لدعوى اختصاصها بغير ما إذا كان هناك التزام آخر . فالانصاف - كما هو ظاهر كلمات القوم ، ونفى عنه البُعد في المتن - شمول الرواية لجميع الموارد حتّى المورد المستثنى في كلام الشرائع ، ولكنّه حيث يكون القائل بالاستثناء هو المحقّق الذي يكون علوّ مقامه وعظمة شأنه في الفقه قليل النظر ، فذلك يقتضي لزوم رعاية الاحتياط وترتيب آثار اليمين في فعل واجب أو ترك حرام ولو مع عدم تحقّق
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 273 ، مسألة 3108 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 615 | الشيخ فاضل اللنكراني