تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
وثانياً : أنّ حمل الرواية على المعنى المذكور يوجب الالتزام بأمرين يكون كلّ واحد منهما خلاف الظاهر : أحدهما : الالتزام بكون مفادها هو مفاد قوله عليه السلام : لا يمين في معصية على ما ورد في بعض الروايات « 1 » ، فهل يكون المتفاهم عند العرف من الروايتين أمراً واحداً ، أو أنّه لا ينبغي إنكار كون المستفاد من إحداهما غير ما يستفاد من الآخر ، مع أنّه على تفسير صاحب الجواهر لابدّ من الالتزام بوحدة المفاد ، كما لا يخفى . ثانيهما : أنّ ظاهر الرواية كون العناوين الثلاثة المذكورة فيها - وهي عنوان الوالد والمولى والزوج - لها خصوصيّة ناشئة عن أهمّيتها وعظمتها عند الشارع ، بحيث كان مراد الشارع من الرواية إثبات حرمة لها مقتضية لاعتبار إذنها ، ولا أقلّ عدم منعها ومعارضتها ، وهذا إنّما يتحقّق على تقدير كون عدم الإذن أو المنع راجعاً إلى نفس اليمين والالتزام ؛ لأنّه لو كان راجعاً إلى المتعلّق لا ينحصر الحكم بهذه العناوين ، بل يجري في الزوج بالإضافة إلى الزوجة ؛ فإنّه لو حلف على عدم رعاية بعض حقوقها الواجبة كالنفقة ونحوها ، يكون الحكم أيضاً كذلك ؛ لعدم الفرق بين حلف الزوجة على عدم رعاية بعض حقوقه الواجبة ، وبين العكس . وهكذا في المولى بالإضافة إلى العبد ، كما لو حلف المولى على ترك إنفاق العبد مع كونه واجباً عليه ، بل وكذا في الوالد بالإضافة إلى الولد في بعض الحقوق الواجبة على الوالد ، بل لا يختصّ بذلك ؛ فإنّه يجري في جميع الموارد التي تعلّق الحلف بما هو متعلّق حقّ الغير ، وكان متعلّقه عدم رعاية حقّه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 23 : 220 و 222 ، كتاب الأيمان ، الباب 11 ، الحديث 9 و 13 ؛ و 318 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 17 ، الحديث 4 .