شرح
إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحقّ المذكورين « 1 » .
ثانيها : ما اختاره المحقّق في الشرائع ، حيث قال : ولا تنعقد من الولد مع والده إلّا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة والمملوك إلّاأن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح « 2 » .
ومقتضاه استثناء صورة ما إذا كان في فعل الواجب أو ترك الحرام من قوله صلى الله عليه وآله :
لا يمين للولد مع والده « 3 » .
ثالثها : ما نفى عنه البُعد في المتن ، واستظهره السيّد قدس سره « 4 » من الكلمات ؛ من عدم الفرق بين الموارد أصلًا ، حتّى ما إذا كان في فعل واجب أو ترك حرام وإن احتاط وجوباً في المتن بالإضافة إليهما .
ويرد على ما أفاده صاحب الجواهر أوّلًا : أنّه لو سلّم كون المقدّر هي المعارضة والمنع ، لكنّ الظاهر من الرواية بلحاظ عدم وقوع التعرّض فيها لمتعلّق اليمين من الفعل أو الترك ، الذي يُراد بسبب اليمين والالتزام إيجاده في الخارج ، بل التعرّض فيها إنّما هو لنفس اليمين ، والنفي قد تعلّق بطبيعتها . وعليه : فالظاهر تعلّق المعارضة والمنع بنفسها ، التي هي التزام من الولد والزوجة ، فالمراد أنّ نفس الالتزام اليميني إذا كان ممنوعاً من قِبل الوالد أو الزوج ، فلا ينعقد الالتزام ولا يترتّب عليه آثاره وأحكامه ، فلا مجال لجعل المنفي نفس الالتزام وإضافة المنع إلى متعلّقه ؛ فإنّه خلاف الظاهر جدّاً .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 272 - 273 ، مسألة 3108 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 3 : 172 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 605 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 272 - 273 ، مسألة 3108 .