تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
شرح
عند العرف بمقتضى وحدة السياق - خصوصاً مع وقوع قوله صلى الله عليه وآله : « ولا للمملوك مع مولاه » بين الجملتين - : أنّ المراد في جميع الجملات الثلاثة واحد ، والمقدّر هو عدم الإذن ، لا المعارضة والمنع . وبما ذكرنا يظهر عدم صحّة ما هو المنسوب إلى المشهور على ما مرّ « 1 » . وبعد ذلك يقع الكلام في أنّ المراد بالإذن هل هو خصوص الإذن السابق ، أو الأعمّ منه ومن الإجازة اللاحقة ؟ ربما يُقال « 2 » بالأوّل ؛ نظراً إلى أنّه من الإيقاعات ، وادّعي الإجماع « 3 » على عدم جريان الفضوليّة فيها كالطلاق والعتق ونحوهما . ولكنّه أجيب عنه « 4 » بأنّ الإجماع حيث إنّه دليلٌ لبّي يُؤخذ بالقدر المتيقّن منه ؛ وهو الإيقاع الواقع على مال الغير كعتق عبده ، أو ما يتعلّق بالغير محضاً كطلاق زوجة الغير ؛ فإنّ الإجازة اللاحقة لا تُجدي في مثل ذلك من الأمور الأجنبيّة عنه بالمرّة . وأمّا إذا كان الإيقاع متعلّقاً بفعل نفسه ، مالًا كان أو غيره ، غاية الأمر تعلّق حقّ الغير به ، كحقّ المرتهن وحقّ الغرماء ، أو قيام الدليل على اعتبار رضا الغير فيه ، كما في مثل المقام . فلا دليل على عدم تأثير الإجازة اللاحقة ، فإذا أعتق الراهن العبد المرهون ، ثمّ لحقته إجازة المرتهن ، لا دليل على بطلان عتقه ، وكذا لو أعتق المفلس المحجور عليه عبده ، ثمّ لحقته إجازة الغرماء والديّان ؛ فإنّه أيضا كذلك ، وكذلك إذا قام الدليل على
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 605 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 272 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 2 : 99 / 134 ؛ مصباح الفقيه 2 : 630 . ( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 300 - 301 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 610 | الشيخ فاضل اللنكراني