شرح
والمعارضة ، فمعناه لا يمين مع منع الوالد ولا دلالة له إلّاعلى جواز حلّ اليمين لا اعتبار إذنه فيه ، وليس تقدير كلمة الوجود أولى من تقدير كلمة المعارضة .
وأورد عليه أوّلًا : بأنّ ما ذكر من تقدير الموجود في « لا » النافية للجنس فيه مسامحة واضحة ؛ لأنّ الوجود والعدم إنّما يعرضان لنفس الماهيّة ؛ وهي بنفسها قد تكون موجودة ، وقد تكون معدومة ؛ من دون فرق بين الوجود والعدم من جهة الواسطة وعدمها ، ففي قولنا : « الإنسان موجود » يكون معروض الوجود نفس ماهيّة الإنسان ، وفي قولنا : « العنقاء معدوم » يكون المعروض أيضاً نفس ماهيّة العنقاء ، ففي مثل « لا رجل في الدار » يتعلّق النفي بجنس الرجل وماهيّته ، ولا مجال لتقدير الموجود ، وهكذا قوله صلى الله عليه وآله : « لا يمين » في الرواية .
وثانياً : أنّه على تقدير التنزّل نقول بعدم دوران الأمر بين تقدير الوجود أو المنع والمعارضة ؛ فإنّ تقدير الوجود لابدّ منه على أيّ حال ، ولو كان المراد المنع والمعارضة ؛ لأنّ معنى لا يمين مع المعارضة ، أنّه لا وجود لليمين مع المعارضة والمنع ، بل لو فرض التصريح بكلمة المعارضة لاحتاج إلى تقدير كلمة الوجود « 1 » .
وقد عرفت ممّا ذكرنا أنّ مراد صاحب الجواهر التقدير بعد كلمة « مع » ، غاية الأمر تردّد المقدّر بين أمرين ، ولا ارتباط لذلك بقوله : « لا يمين » من جهة « لا » النافية لماهيّة اليمين ، مع أنّ المقدّر في « لا » النافية هو الموجود لا الوجود ، وصريح كلام الجواهر هو الوجود ، مع أنّ تغيير محلّ التقدير بجعل الوجود مقدّراً بعد قوله : « لا يمين » ، والمعارضة مقدّرة بعد كلمة « مع » - كما هو مقتضى الجواب الثاني - ممّا لا ينبغي أن يصدر من مثله ، فالظاهر حينئذٍ ما ذكرنا من بيان عبارة
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 298 - 299 .