تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
شرح
عرفت « 1 » من أنّ المتفاهم عند العرف من « الوالد » بلحاظ اتّصافه ما هو المتفاهم عندهم من الولد بلحاظ هذه الإضافة ، وليس مرجع ذلك إلى تقدير الوجود بوجه - : أنّه على تقدير كون المقدّر هو الوجود يكون مفاد العبارة عدم صحّة يمين الولد مع وجود الوالد ، ومرجعه إلى عدم الانعقاد ما دام كونه حيّاً ، ولا مجال للحمل على هذا التقدير على كون المراد عدم الإذن ؛ لأنّه بعد فرض عدم إرادة وجود الوالد من حيث هو تكون نسبة عدم الإذن وإضافته إلى الوالد متساوية مع إضافة المنع والمعارضة . فالظاهر حينئذٍ أنّ الأمر يدور بين تقدير عدم الإذن ، وبين تقدير المعارضة والمنع ، ولا يرجع تقدير عدم الإذن إلى قوله : لا يمين للولد إلّامع إذن والده حتّى يقال - كما في بعض الكلمات - بأنّه لا مجال لتقدير الاستثناء ؛ وذلك لأنّ المقدّر نفس عدم الإذن من دون حاجة إلى الاستثناء أصلًا . وعلى ما ذكرنا لو فرض إجمال الرواية من جهة ما هو المقدّر ، فاللازم الرجوع إلى أصالة العموم فيما إذا كان المخصّص المنفصل مجملًا مردّداً بين الأقلّ والأكثر كما عرفت « 2 » . ولكن هنا قرينة على كون المراد هو عدم الإذن ؛ وهو : أنّ العبد لا يكفي في انعقاد يمينه مجرّد منع المولى ومعارضته ، بل يحتاج إلى الإذن ؛ لأنّه لا يقدر على شيء على ما وصفه به في الكتاب العزيز « 3 » ، فإذا كان الحكم في العبد كذلك ، فالظاهر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 606 . ( 3 ) - النحل ( 16 ) : 73 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 609 | الشيخ فاضل اللنكراني