تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
الجواهر وتوضيحها ، كما عرفت . نعم ، يرد على ما أفاده الجواهر من الدليل الثاني منع أولويّة تقدير المعارضة ؛ لعدم كون الشهرة دخيلة في مرتبة الظهور ومقام دلالة الرواية بوجه ، بل منع التساوي بين التقديرين في مقام الاحتمال ، بل الظاهر أولويّة تقدير الوجود ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ إضافة الوجود إلى الماهيّة أهون وأقرب من إضافة مثل عنوان المعارضة والمزاحمة - نقول : إنّ الوجود لا يحتاج إلى التقدير أصلًا ؛ لأنّه كما أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يمين للولد » ، لا يحتاج إلى تقدير الوجود قبل كلمة الولد ، مع أنّ مفاده في نفسه هي الماهيّة والطبيعة ؛ وذلك لأنّ المتفاهم منه هو الوجود من دون أن يكون مقدّراً ، كذلك « الوالد » بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مع » ؛ فإنّه أيضاً لا يحتاج إلى التقدير أصلًا ، بل له ظهور عند العرف في الوجود . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن الدليل الأوّل ، فتأمّل . والتحقيق في هذا المقام : أنّ طرف احتمال تقدير المعارضة والمنع ليس هو الوجود ، كما في كلام صاحب الجواهر قدس سره ، بل طرفه احتمال تقدير عدم الإذن السابق أو الأعمّ منه ومن الإجازة اللاحقة ، والوجه في عدم كونه هو الوجود - مضافاً إلى ما أفاده في المستمسك ؛ من أنّه لو كان المراد أنّ وجود الوالد مانع ، كما يقتضيه الجمود على ما تحت العبارة ، كان قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مع والده » زائداً ، إذ الولد ، لابدّ أن يكون له والد وكذا الزوجة والعبد لابدّ أن يكون لهما زوج وسيّد ، فذكر الوالد والزوج والسيّد شاهد على عدم كون المقدّر هو الوجود « 1 » ، ومضافاً إلى ما
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 302 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 608 | الشيخ فاضل اللنكراني