شرح
عدمهما تنعقد ولهما الحلّ ، وقد نفى البُعد عن قوّة هذا القول السيّد قدس سره في العروة « 1 » .
ومستند المسألة طائفة من الروايات الواردة في المقام ، والاختلاف إنّما نشأ من الاختلاف في مفادها ومدلولها ، وعمدة تلك الروايات صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة « 2 » .
وقد ادّعى السيّد قدس سره في العروة « 3 » تبعاً لصاحب الجواهر أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ، ولازمه جواز حلّهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به .
وأضاف إليه ما أفاده الجواهر ممّا هذه عبارته : أنّه قد يقال : إنّ ظاهر قوله عليه السلام :
مع والده ، نفيها مع معارضة الوالد ؛ إذ تقدير وجوده ليس أولى من تقدير معارضته ، بل هذا أولى للشهرة والعمومات . . . « 4 » .
واللازم توضيح المراد من هذه العبارة ، فنقول : ظاهرها أنّه لابدّ من تقدير مضاف لكلمة « مع » ، والمقدّر يحتمل أن يكون هو الوجود المضاف إلى الوالد ، ويحتمل أن يكون هي المعارضة والمزاحمة المضافة إليه ، فإن كان المراد هو الثاني ، يكون مفاد الرواية نفى اليمين مع معارضة الوالد ، فينطبق على ما نسب إلى المشهور ، وإن كان المراد هو الأوّل ، فحيث إنّه لا مجال للجمود على نفس العبارة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 272 ، مسألة 3108 .
( 2 ) - الكافي 7 : 440 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 285 / 1050 ؛ الفقيه 3 : 227 / 1070 ؛ وسائل الشيعة 23 : 216 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 2 ؛ ويلاحظ روايات الباب 11 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 272 ، مسألة 3108 .
( 4 ) - جواهر الكلام 35 : 261 .