شرح
الجلالة ، ويعتبر فيها أن يكون المقسم به هو اللَّه تبارك وتعالى ، وأولى من اليمين العهد الذي تكون صيغته عاهدت اللَّه ؛ فإنّه لا يكون فرق بينها ، وبين النذر لو كانت الشهرة مختصّة بالنذر وغير شاملة للعهد ؛ فإنّه يحتمل أن يكون العهد واقعاً في طرف النذر ، ويحتمل أن يكون ملحقاً باليمين ، واللازم المراجعة إلى كتاب النذر ، فإن كان واقعاً في طرف النذر ينحصر الإشكال باليمين ، وإن كان ملحقاً باليمين يقع الكلام في الفرق بينهما وبين النذر .
هذا ، والظاهر مغايرة اليمين معهما ؛ فإنّه فيهما يتحقّق الالتزام والمعاهدة بالإضافة إلى اللَّه تعالى . وأمّا اليمين ، فهي وإن كانت مشتملة على كلمة الجلالة ، إلّاأنّ القسم لا يكون التزاماً في مقابله ، بل مفاده مجرّد التأكيد والتحكيم ، فالفرق بينهما ظاهر .
وبعد ذلك كلّه نرجع إلى عبارة المتن في هذا المجال ؛ فإنّ قوله : « ويقصد القربة رجاء » ظاهر في الرجوع إلى خصوص الكافر الذي يحتمل وجوده تعالى . وعليه :
فالمراد بقصد القربة هو اشتمال صيغة الالتزام على كلمة « للَّه » ، لا كون الداعي على أصل الالتزام أمراً إلهيّاً ، إلّاأنّ الالتزام بالإضافة إلى اللَّه تعالى إنّما يمكن تحقّقه من المسلم ومن الكافر المقرّ باللَّه . وأمّا الكافر المحتمل ، فذكر كلمة « للَّه » بالنسبة إليه لابدّ وأن يكون بنحو الرجاء الذي مرجعه إلى التعليق ، ومفاده أنّه إن كان اللَّه موجوداً فله عليَّ كذا ، فلا دلالة لعبارة المتن على خلاف ما ذكره صاحب الجواهر ، فتدبّر .