تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
ابن آدم المتقدِّم بذلك ، وإلى أنّه آخر مكان كان مكلّفاً فيه بالحجّ . الثالث : ما احتمله صاحب الجواهر قدس سره « 1 » ، بل نقل عن بعض العامّة « 2 » القول به ؛ وهو : أنّ المراد بالبلد بلد الاستطاعة واليسار ، التي حصل وجوب الحجّ عليه فيها . الرابع : ما احتمله السيّد قدس سره في العروة ، ووصفه في آخر كلامه بأنّه قويّ جدّاً ، وهو التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة ، والظاهر أنّ المراد من تلك البلدان هي البلدان التي سافر إليها ، وليس المراد هي الإقامة فيها ، كما لا يخفى . هذا ، والظاهر ما أفاده في الجواهر من أنّ المنساق من النصّ والفتوى هو بلد الإقامة ، خصوصاً مع الإضافة إلى الشخص ، ومع الإتيان بصيغة الجمع - المنافي مع بلد الموت - في موثّقة ابن بكير المتقدّمة ، ومع التعبير بالمنزل المضاف إليه في رواية محمّد بن عبداللَّه المتقدّمة أيضاً . وأمّا رواية زكريّا بن آدم ، فمضافاً إلى عدم صحّة سندها كما مرّ ، يرد على الاستناد إليها : أنّه لا إشعار فيها ؛ لأنّ بلد الموت مذكور في كلام السائل ، والجواب حيث يكون ناظراً إلى عدم اعتبار البلد من رأس ، وأنّ ما كان دون الميقات فلا بأس به ، لا يكون تقريراً لما في ذهن السائل ، ولا مجال لدعوى التقرير بالإضافة إلى قضيّة تعليقيّة ، وهي : أنّه لو كان البلد معتبراً لكان المراد به هو بلد الموت ، وهذا بخلاف التقرير في موثّقة عبداللَّه بن بكير ، حيث يكون الجواب فيها دالّاً على تقرير ما في ذهن السائل ؛ من أنّه لو كان ما يحجّ به كافياً من بلاده لكان اللازم الحجّ منها . ثمّ إنّ ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر على ما تقدّم يكون أيضاً ظاهراً في أنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 191 . ( 2 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 196 ؛ الشرح الكبير 3 : 188 .