تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
وأنّه مع إمكان الأقرب لا يجوز الانتقال إلى الميقات ، سيّما مثل موثّقة عبداللَّه ابن بكير المتقدّمة ، المؤيّدة برواية محمّد بن عبداللَّه المتقدّمة أيضاً . ثمّ إنّه في كلتا الصورتين من المسألة - صورة الوصيّة وصورة عدمها - لو لم يمكن الاستئجار إلّامن البلد ، يجب ذلك ويخرج من أصل التركة ؛ من دون فرق بين القول بأنّ الواجب في صورة الإمكان هو الحجّ من البلد ، وبين القول بأنّ الواجب هو الحجّ من الميقات ؛ وذلك للزوم قضاء الحجّ عن الميّت ، فإذا لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد ، فاللازم ذلك من باب المقدّمة ، ومنه يظهر أنّه لا يكون للبلد خصوصيّة ، فإذا لم يمكن الاستئجار إلّامن موضع أبعد من البلد ، فاللازم ذلك ، بل لو لم يمكن إلّا من أقصى نقاط العالم يجب ذلك لأجل ما ذكر . بقي الكلام في هذه المسألة في أمر لم يقع له التعرّض في المتن ؛ وهو المراد بالبلد ، وفيه أقوال : الأوّل : ما اختاره في الجواهر من أنّ المراد به هو بلد الإقامة والاستيطان ، حيث قال : وكيف كان ، فالمراد بالبلد - على تقدير اعتباره - بلد الاستيطان ؛ لأنّه المنساق من النصوص والفتوى خصوصاً من الإضافة فيهما ، سيّما خبر محمّد بن عبداللَّه « 1 » . الثاني : ما اختاره صاحب المدارك قدس سره قال : الظاهر أنّ المراد من البلد الذي يجب الحجّ منه على القول به محلّ الموت حيث كان ، كما صرّح به ابن إدريس « 2 » ، ودلّ عليه دليله « 3 » . ووافقه على ذلك السيّد قدس سره في العروة « 4 » ؛ نظراً إلى إشعار خبر زكريّا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 190 . ( 2 ) - السرائر 1 : 648 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 87 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 264 ، مسألة 3088 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 546 | الشيخ فاضل اللنكراني