تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
يحتاج إلى إجازة الورثة ، لكن حيث إنّ النسبة هي الإطلاق والتقييد ، فاللازم تقييد الإطلاق بغير مورد الوصيّة بالحجّ الثابت على عهدة الموصي ؛ نظراً إلى الروايتين ، وأمّا ما في المتن من كفاية الميقاتيّة في صورة الإطلاق ، فالظاهر أنّ منشأه ما ذهب إليه صاحب الجواهر قدس سره « 1 » من تعارض الروايات المتقدّمة وتساقطها ، والرجوع إلى القاعدة التي عرفت أنّ مقتضاها كفاية الحجّ من الميقات . هذا كلّه في صورة الإطلاق . وأمّا مع التصريح من الموصي بالحجّ من البلد ، فمقتضى ما اخترناه في صورة الإطلاق لزوم الحجّ البلدي بطريق أولى ؛ فإنّ مورد الروايات وإن كان هي الوصيّة المطلقة ، إلّاأنّ لزوم الحجّ البلدي فيه يقتضي لزومه مع التقييد بالبلد بالأولويّة القطعيّة ، كما لا يخفى . وأمّا بناءً على مختار المتن ، فمقتضى الجمع بين رعاية القاعدة المقتضية للحجّ من الميقات ، وبين ما يدلّ على لزوم العمل بالوصيّة في محدودة الثلث ، احتساب ما زاد على اجرة الميقاتيّة من الثلث ، فإن وفي بالحجّ من البلد فاللازم الاستئجار منه . وأمّا اجرة الميقاتيّة - أي الأجرة من الميقات - فهي محسوبة من أصل التركة . ثمّ إنّه على تقدير عدم وفاء التركة بالحجّ من البلد بناءً على المختار ، وعلى تقدير عدم وفاء الثلث بالحجّ من البلد بناءً على مختار المتن ، هل ينتقل إلى الميقات ، أو إلى الأقرب فالأقرب من البلد ؟ فقد احتاط في المتن بالثاني ورعاية الأقرب فالأقرب . والظاهر أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المتقدّمة « 2 » من هذه الجهة هو الحكم به ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 187 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 536 - 541 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 545 | الشيخ فاضل اللنكراني