تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
بحجّة فلم تكفه ، قال : فيقدّمها حتّى يحجّ دون الوقت « 1 » . ومن الواضح : اتّحاد الروايتين وإن جعلهما في الوسائل متعدِّداً . ومنها : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب مسائل الرجال بسنده عن عدّة من أصحابنا قالوا : قلنا لأبي الحسن - يعني علي بن محمّد عليهما السلام - : إنّ رجلًا مات في الطريق وأوصى بحجّة وما بقي فهو لك ، فاختلف أصحابنا ، فقال بعضهم : يحجّ عنه من الوقت ، فهو أوفر للشيء أن يبقى عليه ، وقال بعضهم : يحجّ عنه من حيث مات ، فقال عليه السلام : يحجّ عنه من حيث مات « 2 » . والمراد من قوله عليه السلام : من حيث مات ، يحتمل أن يكون لأجل كون اللازم في قضاء الحجّ عنه في مورده هو الاستنابة والنيابة من البلد الذي يكون المعيار فيه هو بلد الموت ، ويحتمل أن يكون لأجل كون المورد وهو الموت في الطريق ، واللازم بمقتضى الرواية هي النيابة عنه من حيث مات ليكمل الحجّ من بلد الإقامة والاستيطان ، وعلى الثاني لا تكون الرواية مرتبطة بالمقام إلّامن جهة دلالتها على كون المراد هو الحجّ من البلد . وفي مقابل هذه الروايات رواية زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجّة ، أيجوز أن يُحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس « 3 » . ودلالتها على عدم لزوم النيابة من البلد مع سعة المال للاستنابة منه ظاهرة ،
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 309 / 3 ؛ وسائل الشيعة 11 : 168 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 2 ) - مستطرفات السرائر : 66 / 3 ؛ وسائل الشيعة 11 : 169 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 9 . ( 3 ) - الكافي 4 : 308 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 167 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .