شرح
إلى المشهور « 1 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 2 » ، والقول الثاني نسبه في الجواهر إلى الشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد وغيرهم « 3 » ، والظاهر اختيار الشيخ له في النهاية ، وأمّا في المبسوط والخلاف « 4 » ، فقد اختار ما هو المشهور ، كما ذكره العلّامة في المختلف « 5 » ، والقول الثالث محكيّ عن الدروس « 6 » .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ ما تقتضيه القاعدة - مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة والنصوص الواردة على تقدير ورودها في المقام ، أو استفادة حكم المقام منها - هو ما ذهب إليه المشهور وتبعهم العروة « 7 » والمتن ؛ لأنّ الثابت بمقتضى الأدلّة المتقدّمة هو وجوب قضاء حجّة الإسلام عن الميّت بعد استقرارها عليه في حال الحياة ، وعدم الإتيان بها مسامحة ومساهلة ، فاللازم على وليّه الإتيان بحجّة الإسلام .
ومن الواضح : أنّ حجّة الإسلام عبارة عن الأعمال المخصوصة والمناسك المعروفة ، التي شروعها من الميقات ، وطيّ الطريق وقطع المسافة وإن كان واجباً على الميّت ، إلّاأنّ وجوبه إنّما هو من باب المقدّمة ، ولا يكون وجوب المقدّمة إلّا
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 84 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 176 ؛ مستند الشيعة 11 : 78 - 79 ؛ جواهر الكلام 18 : 179 ؛ العروة الوثقى 2 : 264 ، مسألة 3085 .
( 2 ) - غنية النزوع : 307 - 308 .
( 3 ) - السرائر 1 : 516 ؛ الجامع للشرائع : 174 ؛ المهذّب 2 : 113 ؛ جواهر الكلام 18 : 182 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 301 ؛ الخلاف 2 : 255 ، مسألة 18 ؛ وكذا اختاره في الوسيلة : 157 ؛ والمعتبر 2 : 760 وغيرهما .
( 5 ) - مختلف الشيعة 4 : 41 ، مسألة 6 .
( 6 ) - الدروس الشرعية 1 : 316 .
( 7 ) - العروة الوثقى 2 : 264 ، مسألة 3085 .