تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
كلام الأصحاب حتّى في كلام المصنف في المعتبر « 1 » : أنّ في المسألة قولين ، وقد جعل المصنف هنا الأقوال ثلاثة ، ولا يتحقّق الفرق بين القولين الأخيرين ، إلّاعلى تقدير القول بسقوط الحجّ مع عدم سعة المال للحجّ من البلد على القول الثاني ، ولا نعرف بذلك قائلًا ، مع أنّه مخالف للروايات كلّها « 2 » . الثاني : ما ذكره في الجواهر في مقام المناقشة على الفرق الذي ذكره المدارك ؛ من أنّه يمكن عدم التزام سقوط الحجّ ، بل ينتقل إلى الحجّ من الميقات ، ولا يجب الاستئجار من حيث أمكن ، كما هو مقتضى جملة من الروايات ، وبذلك يتحقّق الفرق بين القولين « 3 » . وهذا هو الذي ذكره السيّد قدس سره في العروة « 4 » بصورة الاحتمال لا القول ، ولعلّ الوجه فيه : عدم وضوح كون مراد القائل بهذا القول هذا المعنى ، ولكن من جميع ما ذكرنا يظهر أنّه لا يكون في المسألة أقوال أربعة ، كما ذكره بعض الأعلام « 5 » ؛ حيث جعل الاستئجار من البلد مقابلًا للقول الثاني ، بناءً على التوجيه المذكور في الجواهر ، وللقول الثالث ، وقد عرفت اعتراض المدارك على الشرائع بجعل الأقوال فيها ثلاثة ، مع تصريحه في المعتبر كالموجود في كلام الأصحاب بأنّ في المسألة قولين . وعليه : فكيف يمكن القول بوجود أقوال أربعة . وكيف كان ، فالقول الأوّل المذكور في الشرائع منسوب إلى الأكثر ، بل
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 87 . ( 2 ) - المعتبر 2 : 760 . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 183 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 264 ، مسألة 3085 . ( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 259 .