شرح
المواقيت وجب الاستئجار من أقرب ما يمكن الحجّ منه إلى الميقات « 1 » .
وقد فسّر بهذا النحو كاشف اللثام عبارة القواعد ، قال في القواعد : من أقرب الأماكن إلى الميقات « 2 » ، وفي كشف اللثام : وإنّما يجب - أي الحجّ عنه - من أقرب الأماكن إلى مكّة من بلده إلى الميقات ، فإن أمكن من الميقات لم يجب إلّامنه وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، ولا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه « 3 » .
وفي الجواهر بعد نقل ما ذكر : قلت : الظاهر اتّحاد المراد ؛ وهو الحجّ عنه من أقرب الأماكن إلى مبدء نسك الحجّ « 4 » . والظاهر عدم شمول هذه العبارة للاستئجار من نفس الميقات ، ولا الترتيب في المواقيت بين القريب والبعيد ، والظاهر أنّ مراد المشهور هو التعبير الواقع في مثل المتن .
الجهة الثانية : في المراد من القولين الآخرين المذكورين في الشرائع .
فنقول : الظاهر من القول الثاني - وهو لزوم الاستئجار من بلد الميّت هو الاستئجار مع اتّساع المال له ، واحتمال لزوم التكميل من الوليّ مع عدم الاتّساع أو الحجّ عنه بنفسه في غاية البُعد والغرابة .
وعلى ما استظهرنا يقع الكلام في الفرق بين القولين بعد اشتراكهما في لزوم الاستئجار من البلد مع سعة المال ، وفيه احتمالان :
الأوّل : سقوط الحجّ مع عدم السعة كما في محكيّ المدارك ، حيث قال : الموجود في
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 84 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 407 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 124 .
( 4 ) - جواهر الكلام 17 : 320 .