تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
عبداللَّه عليه السلام عن رجل مات ولم يكن له مال ، ولم يحجّ حجّة الإسلام ، فأحجّ عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ، أو هل هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجّة تامّة « 1 » . والمراد بالتماميّة بقرينة المقابلة الواقعة في السؤال هي الإجزاء وبراءة ذمّة الميّت وسقوط الحجّ عنه ، والظاهر أنّه لا مدخل لعدم وجود التركة المفروض في السؤال للحكم بصحّة التبرّع ، بل الملاك صلاحيّة حجّ الميّت للسقوط بفعل المتبرّع كالدين ، حيث إنّه لا فرق في سقوطه بأداء المتبرّع بين صورة وجود التركة وعدمها ، كما لا يخفى . ورواية عامر بن عميرة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : بلغني عنك أنّك قلت : لو أنّ رجلًا مات ولم يحجّ حجّة الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال : نعم ، أشهد بها على أبي أنّه حدّثني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أتاه رجلٌ فقال : يا رسول اللَّه إنّ أبي مات ولم يحجّ ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حجّ عنه ؛ فإنّ ذلك يجزي عنه « 2 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على صحّة التبرّع في الحجّ عن الميّت . وأمّا رجوع اجرة الاستئجار إلى الورثة ؛ فلأنّ المانع عن الرجوع إنّما هو الحجّ ، والمفروض سقوطه بأداء المتبرّع ، وقد صرّح في المتن بأنّه لا فرق في الرجوع بين ما إذا عيّنها الميّت ، وما إذا لم يعيّن ؛ أي سواء كان هناك وصيّة أم لا . وأمّا الاحتياط المذكور ، فإن كان منشؤه الرواية الضعيفة المتقدّمة في الفرع الثاني ، كما صرّح به السيّد قدس سره في العروة ، فقد عرفت أنّ الرواية واردة أوّلًا في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 404 / 1408 ؛ وسائل الشيعة 11 : 77 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 31 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 277 / 13 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 404 / 1407 ؛ وسائل الشيعة 11 : 77 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 31 ، الحديث 2 .