شرح
الظاهر أنّه كوفي ، وهو يجب عليه حجّ التمتّع إلى الإفراد .
ثمّ الظاهر أنّ الفرق بين هذا الفرع الذي يكون الحكم فيه كون التركة للورثة ، وبين ما تقدّم « 1 » من إقرار بعض الورثة بثبوت الحجّ على الميّت - حيث قلنا بأنّ مقتضى القاعدة صرف المائتين المقرّ به في المثال الذي ذكره صاحب الجواهر فيما يرجع إلى جهات الميّت الأقرب فالأقرب ؛ من دون فرق بين المبنيين - أنّه هناك حيث تكون التركة وافية بالحجّ بحسب الواقع ، فلا محالة تكون المائتان باقية على ملك الميّت أو متعلّقة لحقّه . وأمّا في المقام ، فحيث لا تكون التركة وافية بالحجّ أصلًا ، فلا مجال للحكم بالبقاء على ملك الميّت أو تعلّق حقّه بها .
ثمّ إنّه استثنى في المتن صورة احتمال كفاية التركة للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرِّع يدفع التتمّة ، وحكم فيه بوجوب الإبقاء ، وقد مرّ أنّ مقتضى الاستصحاب عدم الوجوب ؛ لأنّ استصحاب عدم الكفاية مع الشكّ فيها فيما بعد ، وكذا استصحاب عدم وجود المتبرّع يقتضي الحكم بعدم وجوب الإبقاء .
ويرد على المتن إشكال آخر ، وهو : أنّ الحكم بالاحتياط اللزومي في الفرع السابق في صورة الشكّ ، والفتوى بوجوب الإبقاء هنا في صورة الاحتمال لا يكاد يجتمع .
الفرع الثالث : ما لو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت ، فالكلام تارةً : في أصل صحّة التبرّع عن الميّت ، وأخرى : في رجوع اجرة الاستئجار إلى الورثة ، وثالثة في أنّ مقتضى الاحتياط صرف الكبار حصّتهم في وجوه البرّ أي عن الميّت ؛ فنقول :
أمّا أصل صحّة التبرّع ، فيدلّ عليه مثل صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) - تقدّم في صدر المسألة .