تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
المراد من الموثّقة المشتملة على نفس هذا التعبير هو التوزيع ، كما لا يخفى . هذا ، ولكن ضعف سند الرواية بأبي البختري - الذي قيل « 1 » في حقّه : إنّه من أكذب البريّة - يمنع عن صلاحيّتها للقرينية ، وللتصرّف في ظاهر الموثّقة بحملها على التوزيع ، فاللازم الأخذ بظاهر الموثّقة والحكم بثبوت مجموع الدين المقرّ به في حصّة المقرّ ، فتصير الرواية مطابقة للقاعدة ، إلّاأن يقال : إنّ ادّعاء صاحب الجواهر نفي خلاف محقّق معتدّ به كما عرفت في أوّل البحث وإن لم يكن معتبراً من جهة الإجماع ، إلّاأنّ دلالته على ثبوت الشهرة المحقّقة لا ينبغي الارتياب فيها ، وحيث إنّ الشهرة موافقة لرواية أبي البختري ، فتصير جابرة لضعفها ، ومع ذلك تصلح للقرينيّة للموثّقة وحملها على خلاف ظاهرها ، فتكون النتيجة التوزيع الذي هو مورد الفتوى ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ توزيع الدَين على حصّة المقرّ يقتضي لزوم دفع ما يخصّه من التركة بعده في الدين ، وحيث إنّه لا يكون واجباً ارتباطيّاً بل انحلاليّاً ، يكون دفع أيّ مقدار منه موجباً لتحقّق البراءة بالإضافة إلى ذلك المقدار ، فدفع المائتين في المثال الذي ذكره صاحب الجواهر يوجب سقوط الدين بهذا المقدار . وأمّا الحجّ ، فحيث يكون واجباً ارتباطيّاً لا يكفى ما يخصّه من التركة بعد التوزيع للحجّ لا محالة ، وقد مرّ « 2 » أنّ فرض الكفاية مع هذه الخصوصيّة لا مجال له أصلًا ، وحينئذٍ يقع الكلام في مصرف هذا المقدار ، فنقول : يستفاد من المتن أنّ فيه صوراً ثلاثة :
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 309 / 558 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 525 .