شرح
المال « 1 » ، ونحوه خبر البزنطي من دون فرق إلّافي قوله عليه السلام : « إن كان يستيفن . . . » ؛ فإنّ فيه : « إن استيقن » أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم » « 2 » . وهذا هو الظاهر ؛ لأنّ إحاطة التركة بالدين أعمّ من كون الدين مستغرقاً لها ، كما لا يخفى ، وربما عبّر « 3 » عن خبر البزنطي بالصحيح . وأورد عليه « 4 » بأنّ الموجود في التهذيب « البزنطي بإسناد له » ؛ أي بطريق له والطريق مجهول ، فالرواية غير معتبرة .
ولكنّ الظاهر عدم تعدّد الرواية أصلًا ، بل الرواية واحدة . وعليه : فيحتمل قويّاً أن يكون من روى عنه البزنطي هو عبد الرحمن بن الحجّاج الراوي في الرواية الأولى .
وكيف كان ، فرواية ابن الحجّاج معتبرة ، ومقتضاها التفصيل في التصرّف المتلف - وهو الإنفاق على العيال - بين صورة استغراق الدين للتركة فلا يجوز ، وصورة عدم الاستغراق فيجوز . ومن الواضح : أنّ الاستيقان وعدمه لا دخل لهما في ذلك ، بل المعيار هو الاستغراق الواقعي وعدمه .
وأمّا القول بعدم الجواز ، الذي جعله في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي ؛ من دون فرق بين ما إذا كانت التركة واسعة جدّاً ، وبين ما إذا لم تكن كذلك ، وإن فرّق بينهما السيّد قدس سره في العروة « 5 » ، فيبتني على القول بانتقال جميع التركة من الميّت إلى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 165 / 673 ؛ الاستبصار 4 : 115 / 439 ؛ الكافي 7 : 43 / 2 ؛ وسائل الشيعة 19 : 332 ، كتاب الوصايا ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 164 / 672 ؛ الاستبصار 4 : 115 / 438 ؛ الفقيه 4 : 171 / 599 ؛ الكافي 7 : 43 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 332 ، كتاب الوصايا ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 252 .
( 4 ) - المورد هو السيّد الخوئي رحمه الله في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 250 .
( 5 ) - العروة الوثقى 2 : 263 ، مسألة 3081 .