تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
مسألة 57 : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ، لا يجب عليه إلّادفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً ، وإلّا لا يجب دفعها ، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع للتتمّة ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت ، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به . فالظاهر أنّها للورثة . نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة ، وجب إبقاؤها ، ولو تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة ؛ سواء عيّنها الميّت أم لا ، والأحوط صرف الكبار حصّتهم في وجوه البرّ 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ، ففي المتن : أنّه لا يجب عليه إلّادفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع ، والمراد أنّه لا يجب عليه إلّادفع مقدار من الدين بعد توزيعه على التركة بنسبة السِّهام . وعليه : فلا يجب عليه دفع جميع حصّته إذا كان الدين مستغرقاً لها ، ففي المثال الذي ذكره في الجواهر « 1 » ؛ وهو ما إذا خلّف الميّت ابنين وبنتاً ، وكان مجموع التركة ألفاً ، والدين الذي يدّعيه أحد الابنين مثلًا خمسمائة ، لا يجب على الابن المقرّ إلّادفع مائتين ممّا يخصّه من التركة ؛ وهو أربعمائة . ويرد عليه : أنّه مع كون المراد ذلك لا يمكن فرض إمكان الحجّ بها بعد توزيع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 174 - 175 .