تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
مصارفه على الجميع ، كالدين ، ولو فرض كون الحجّ من الميقات ، كما هو المشهور « 1 » في أصل المسألة ؛ وهو لزوم قضاء الحجّ عن الميّت بعد استقراره عليه من لزوم الحجّ من الميقات . وعليه : فكيف يمكن الجمع بين توزيع مصارف الحجّ ، وبين إمكان الحجّ بما يخصّ سهم المقرّ من التركة ؟ ! وأصرح من المتن كلام السيّد قدس سره في العروة ، حيث قال بعد فرض المسألة : لم يجب عليه إلّادفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع ، وإن لم يفِ ذلك بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته « 2 » . وكيف كان ، فقد ذكر في الجواهر بعد الحكم بتوزيع الدين بالنحو المذكور قوله : بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده في شيء من ذلك عندنا نصّاً وفتوى . نعم ، يحكى عن الشافعي « 3 » وجوب دفع جميع ما في يده في الدين ؛ لأنّه لا إرث إلّابعده ، ولا ريب في بطلانه ، ومثل ذلك يأتي في الحجّ الذي قد عرفت كونه من الدين أيضاً « 4 » . أقول : الكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : فيما تقتضيه القاعدة ، وأنّه هل هو لزوم دفع الوارث المقرّ ما يخصّه من التركة بعد توزيع الدين ، أو أنّه لزوم دفع جميع ما في يده في الدين . فنقول : يظهر من صاحب الجواهر ومن بعض شراح العروة « 5 » أنّ مقتضى القاعدة في مسألة إقرار أحد الورّاث بالدين ، وفي مسألة إقراره بوارث آخر هي
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 176 ، 182 و 195 ، جواهر الكلام 18 : 179 ، العروة الوثقى 2 : 264 مسألة 3085 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 263 ، مسألة 3082 . ( 3 ) - المغني ، ابن قدامة 5 : 339 ؛ المهذّب ، الشيرازي 3 : 489 ؛ المجموع 22 : 365 . ( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 175 . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 174 - 175 ؛ كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 288 .