تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
والإفراد ؛ وهو يقتضي صرف التركة فيه ، كما في الصلاة إذا علم المصلّي بأنّه لا يقدر إلّا على القيام في ركعة واحدة ؛ فإنّ اللازم عليه صرف هذه القدرة في الركعة الأولى لتقدّمها ؛ إذ صرفها في غيرها من الركعات يوجب أن يكون ترك القيام في الركعة الأولى بلا عذر موجب له ، وهذا بخلاف العكس ، كما لا يخفى . فالظاهر بمقتضى الوجهين ترجيح الحجّ ، كما في المتن . وأمّا الثاني ، فهل الحكم فيه السقوط والصرف في الدين وغيره ، أو التخيير ، أو ترجيح الحجّ لأهمّيته ، أو العمرة لتقدّمها في هذا الحجّ عليه ، أو ينتقل حجّ التمتّع إلى الإفراد ؟ وجوه ، مقتضى القاعدة هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ مقتضى الأدلّة أنّ حجّ التمتّع عمل واحد مرتبطة عمرته بحجّه ، وكذا العكس وإن كان يتوسّط الإحلال بينهما ، لكنّه لا يخلّ بوحدته وثبوت الارتباط بين عمرته وحجّه . وعليه : فوفاء التركة بأحدهما إنّما هو كوفائه بخصوص الطواف أو الوقوف أو غيرهما في الفرض المتقدِّم ، فلا يبقى مجال للتفكيك مع وصف ثبوت التمتّع . وعليه : فاللازم صرف الحصّة في غيره من الدين ومثله . نعم ، هنا رواية ربما يستفاد منها الوجه الأخير ؛ وهو الانتقال إلى حجّ الإفراد ؛ وهي رواية علي بن مزيد ( فرقد - كا ) صاحب السابري قال : أوصى إليّ رجل بتركته ، فأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحجّ ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ؟ فقالوا : تصدّق بها عنه ، - إلى أن قال : - فلقيت جعفر بن محمّد عليهما السلام في الحجر ، فقلت له : رجلٌ مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ؟ فقالوا تصدّق بها ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدّقت بها ، قال : ضمنت إلّاأنّ