شرح
استحباباً ، وفي الرواية المعروفة : الطواف بالبيت صلاة « 1 » .
ولأجله يجوز تعلّق النذر به أيضاً كتعلّقه بالنافلة من الصلاة ، إلّاأنّ وقوعه جزءاً للحجّ الواجب أو العمرة الواجبة مع خلوّه عن سائر الأبعاض والأعمال لم تثبت مشروعيّته بوجه . وبعبارة أخرى : وقوعه واجباً بالأصل كوجوب أصل الحجّ لم يقم دليل عليه ، وقاعدة الميسور لا تجري في مثل المقام من الأعمال الارتباطيّة ، والعبادات التي يرتبط بعض أجزائها ببعض . وعليه : فاللازم سقوط الحجّ بالمرّة وصرف حصّته في غيره .
هذا مع عدم وفاء التركة إلّاببعض الأجزاء والأعمال . وأمّا مع وفائها بالحجّ فقط ، أو العمرة فقط ؛ بمعنى وفائها لأحدهما ، فالكلام يقع تارةً : في حجّ القران والإفراد ، وأخرى : في حجّ التمتّع .
أمّا الأوّل ، فهل يكون مخيّراً بين الحجّ والعمرة ، نظراً إلى وجوب كلّ واحد عليه مستقلّاً ، كما اختاره السيّد قدس سره في العروة « 2 » وإن احتاط بعده بتقديم الحجّ ، أو أنّ الحجّ مقدَّم على العمرة كما اختاره الماتن قدس سره ، وجهان ، والظاهر هو الثاني ؛ والوجه فيه : إمّا أهمّية الحجّ بالإضافة إلى العمرة ؛ لاختصاصه - بعد الاشتراك مع العمرة في جميع مناسكها - بما لا يوجد في العمرة ، كالوقوفين وأعمال منى .
ومن الواضح : اقتضاء ذلك للأهمّية . وإمّا تقدّمه على العمرة في حجّ القران
هامش
( 1 ) - سنن الدارمي 2 : 32 / 1848 ؛ سنن النسائي 5 : 222 ؛ سنن الترمذي 3 : 293 / 961 ؛ المعجم الكبير 11 : 29 / 10955 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 190 - 192 / 9384 ، 9385 ، 9387 و 9388 ؛ المستدرك على الصحيحين 1 : 63 / 1686 ؛ و 2 : 293 و 294 / 3056 و 3058 ؛ عوالي اللئالي 1 : 214 / 70 ؛ و 2 : 167 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 262 ، مسألة 3080 .