القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي أمور :
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور .
شرح
1 - في هذا الأمر جهات من البحث :
الأولى : عدم وجوب حجّة الإسلام على الصبيّ مطلقاً وإن كان مميّز مراهقاً ، وعدم وجوبها على المجنون مطلقاً وإن كان أدواريّا ، والوجه فيه - مضافاً إلى الإجماع « 1 » المحقّق - : الروايات العامّة الظاهرة في أنّه رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق « 2 » ، الدالّة على رفع قلم التكليف مطلقاً .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 747 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 23 و 40 ، مسألة 13 و 28 ؛ منتهى المطلب 10 : 53 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 59 ؛ كشف اللثام 5 : 72 ؛ رياض المسائل 6 : 33 ؛ مستند الشيعة 11 : 15 ؛ جواهر الكلام 18 : 30 .
( 2 ) - الخصال : 93 / 40 ؛ و 175 / 233 ؛ وسائل الشيعة 1 : 42 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .