تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مسألة 3 : لو لم يخرج مع الأولى مع تعدّد الرفقة - في المسألة السابقة - أو مع وحدتها ، واتّفق عدم التمكّن من المسير ، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً . نعم لو تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً لم يستقرّ ، بل وكذا لو لم يتبيّن إدراكه لم يحكم بالاستقرار 1 .
شرح
1 - كان البحث في المسألة السابقة مرتبطاً بالحكم التكليفي ، وفي هذه المسألة بالحكم الوضعي ؛ وهو الاستقرار وعدمه ، وظاهر المتن استقرار الحجّ بمجرّد التأخير ولو كان جائزاً ، كما في صورة الوثوق برفقة ثانية والتمكّن من المسير معها ؛ فإنّه لو تبيّن خلافه ولم تحصل الثانية ، أو لم يتمكّن من الخروج معها ، أو لم يدرك الحجّ مع الخروج يستقرّ عليه الحجّ ، فيجب عليه الإتيان به ولو زالت الاستطاعة في العام الثاني ، ولكنّه مبنيّ على أن يكون موضوع الحكم بالاستقرار مجرّد ترك الحجّ مع التمكّن منه ، كما قد صرّح به في العروة « 1 » . ولكنّ المحكيّ عن المحقّق قدس سره أنّ موضوع الحكم المذكور هو الإهمال والترك العمدي « 2 » ، ومن المعلوم أنّه لا يتحقّق إلّافي صورة الترك رأساً ، وعدم الخروج مع شيء من القوافل ، أو في صورة الترك المستند إلى عدم الخروج مع عدم الوثوق بالثانية ؛ فإنّه يتحقّق حينئذٍ عنوان الإهمال ولو كان مقروناً بمجرّد الاحتمال مع الوثوق المسوّغ للتأخير ، فلا مجال لصدق الإهمال . وعليه : فلا يحكم عليه بالاستقرار ، وحيث إنّ بحث الاستقرار من المباحث المهمّة الآتية ، والظاهر عدم ورود دليل خاصّ فيه ، بل يكون مستفاداً من الأدلّة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 224 ، مسألة 2981 . ( 2 ) - المعتبر 2 : 759 ؛ شرائع الإسلام 1 : 228 ؛ وحكى عن المحقّق في المعتمد في شرح العروة الوثقى ، 26 : 14 .