شرح
ويدلّ عليه في خصوص المقام الروايات الآتية في الجهة الثانية ، الدالّة على أنّ حجّ الصبيّ لا يجزي عن حجّة الإسلام ؛ فإنّه لو كان الحجّ واجباً عليه بالاستطاعة لكان حجّه حجّة الإسلام .
نعم ، يستثنى من المجنون الأدواري ما إذا كان دور إفاقته وافياً بإتيان تمام الأعمال والمناسك ، وتحصيل المقدّمات غير الحاصلة ؛ فإنّه حينئذٍ عاقل يتمكّن من الحجّ بمقدّماته ، فهو واجب عليه ، كما في العاقل المطلق ، وكما في سائر التكاليف والوظائف ، فلا إشكال في هذه الجهة من البحث .
الجهة الثانية : صحّة حجّ الصبيّ وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام وإن كان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ويدلّ عليه روايات :
منها : صحيحة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت « 1 » .
ومنها : رواية شهاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : سألته عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت « 2 » .
ومنها : رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 266 / 1296 ؛ وسائل الشيعة 11 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 4 : 276 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 6 / 14 ؛ الاستبصار 2 : 146 / 476 ؛ وسائل الشيعة 11 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 4 : 278 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 6 / 15 ؛ الاستبصار 2 : 141 / 459 ؛ وسائل الشيعة 11 : 46 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 13 ، الحديث 2 .