تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
الإجماع على خصوصه ، وهو غير معلوم ، خصوصاً مع عدم وقوع التعرّض له في كثير من الكلمات . الفرع الخامس : ما لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة عن الوفاء بالجميع ، والفرض ما لو كان عليه شيء من هذه الأمور زائداً على حجّة الإسلام الثابتة عليه ، وإلّا فلا يرتبط بالمقام . وعليه : فإيراد الرواية الدالّة على التوزيع مع عدم ثبوت الحجّ في موردها ، - كما في بعض شروح العروة « 1 » - لا وجه له أصلًا . وكيف كان ، ففي خصوص مورد ثبوت الخمس أو الزكاة إن كان المال المتعلّق به أحدهما موجوداً بعينه ، فاللازم تقديمه على الحجّ ، ولا يجوز صرفه أي صرف مقدار الخمس أو الزكاة في غيرهما ؛ من دون فرق بين القول بالإشاعة فيهما ، المقتضية للتشريك في عين المال وأصله ، وبين القول بالتشريك في الماليّة ، وبين القول بكونهما حقّاً متعلّقاً بالمال ؛ لأنّه في جميع الفروض لا يكون المجموع متعلِّقاً بالميّت جائزاً له التصرّف فيه مطلقاً . وأمّا لو كان الخمس أو الزكاة متعلِّقاً بالذمّة ، كما في الدين الذي يكون تعلّقه بها دائماً ، فالمشهور « 2 » بينهم أنّ التركة توزّع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلس ، وعن الحدائق « 3 » الميل إلى تقديم الحجّ ، وعن جواهر القاضي
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 243 - 244 . ( 2 ) - أيالشهرة تحصيلًا ، لأنّه خيرة الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ، كصاحب الخلاف 2 : 255 ، مسألة 18 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 229 ؛ وتذكرة الفقهاء 7 : 98 ؛ وكشف اللثام 5 : 126 ؛ وجواهر الكلام 18 : 171 - 172 وغيرهم ؛ وفي المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 243 - 244 : « هو المتسالم عليه بينهم بلا خلاف » . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 14 : 187 - 189 .