تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
الصلاة بذلك في بعض الروايات « 1 » ، فإذا ثبت كونه ديناً ، فاللازم إخراج ذلك من الأصل أيضاً . والجواب : أنّ ترتيب جميع أحكام الدين على مثل حجّ النذر - خصوصاً مع عدم وقوع التعبير بالدين فيه ، ووضوح كونه على تقديره لا يكون على سبيل الحقيقة ، بل على نحو المسامحة والعناية - ممنوع ، مضافاً إلى انصراف الدين في موضوع تلك الأحكام إلى دين الناس ، كما لا يخفى . الثاني : الإجماع على أنّ الواجبات الماليّة تخرج من الأصل . وفيه : أنّه على تقدير ثبوت الإجماع وتحقّقه يكون القدر المتيقّن من معقده هي الواجبات الماليّة النفسيّة المحضة ، كالزكاة والخمس وأمثالهما ، ولا يشمل مثل الحجّ الذي يكون المال مقدّمة لتحقّق مناسكه وأعماله ، أو يكون مختلطاً من المال وغيره . الثالث : ما أفاده في المستمسك من أنّه مقتضى الأخذ بمضمون النذر ؛ فإنّه تمليك للَّه سبحانه العمل المنذور ، فإذا كان مملوكاً كان ديناً ، فيجب إخراجه من الأصل ، كسائر الديون « 2 » . ومرجعه إلى أنّ صيغة النذر المتحقِّقة ب « اللام » ، و « على » ظاهرة في كون المنذور ديناً ومملوكاً له تعالى على عهدة الناذر وذمّته . ويرد عليه : أنّها لا تقتضي كونه كالدين المتعارف بحيث يترتّب عليه أحكامه ؛ لانصراف الدين في موضوعها إلى دين الناس وحقّهم . فانقدح أنّه لم ينهض دليل على إخراج حجّ النذر من الأصل ، إلّاأن يثبت
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 349 / 547 ؛ الفقيه 2 : 195 / 884 ؛ معاني الأخبار : 42 / 4 ؛ قبس من كتاب غياث سلطان الورى 10 و 11 / 19 و 22 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 75 ؛ وسائل الشيعة 4 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 9 ؛ و 8 : 282 ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 26 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 246 .