تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
ففيه : أنّ موردهما - كما مرّ الكلام فيه « 1 » - خصوص من استقرّ عليه الحجّ قبل ذلك ، ولا تشملان من لم يستقرّ عليه ؛ بقرينة التعبير بالإجزاء والقضاء فيهما ، فلا ارتباط لهما بالمقام ، مع أنّه على فرض العموم والشمول يختصّ ذلك بالموت ولا يتعدّى منه إلى غيره ، فهل زوال الاستطاعة بعد الإحرام ودخول الحرم لا ينافي اتّصاف الحجّ بكونه حجّة الإسلام ؟ ! من المعلوم أنّه لا يمكن الالتزام به ، فهذا الاحتمال لا مجال له أيضاً . وأمّا ما اختاره في المهذّب واحتمله الشهيد ، فيرد عليه - مضافاً إلى أنّ عدّ طواف النساء من جملة الأركان ، مع أنّ أصل جزئيّته محلّ إشكال ، فضلًا عن ركنيّته ، لا وجه له - : أنّ تخصيص اعتبار بقاء الشرائط بخصوص الأركان لا دليل عليه ؛ فإنّ مقتضى أدلّة الشرائط اعتبار بقائها في مجموع العمل ، ولا خصوصيّة للأركان من هذه الجهة بعد عدم قيام الدليل عليه . وأمّا ما ذكره المشهور ، فالظاهر أنّ الحدّ المذكور في الذيل - وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة - لا يكون مذكوراً في كلام المشهور ، بل إنّما أضاف إليه مثل السيّد قدس سره في العروة « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ تماميّة الحجّ إنّما تتحقّق في اليوم المذكور . وعليه : فلو لم يكن المبيت بمنى من أفعال الحجّ ، لا يكون ذلك إشكالًا على المشهور ؛ فإنّهم ذكروا أنّ ما يتحقّق به الاستقرار عبارة عن مضيّ زمان يمكن أن يقع فيه الحجّ مستجمعاً للشرائط في حال الاختيار ، واللازم ملاحظة أعمال الحجّ ، وأنّ أيّ عمل يكون جزءاً له ، وأيّ عمل لا يكون كذلك .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 428 - 430 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 260 - 261 ، مسألة 3078 .