شرح
أنّه لا دليل عليها في الشرع فيجوز له اختيار غير الأوثق ، كما لا يخفى .
الثاني : ما إذا كانوا مختلفين في الخروج من حيث الزمان ، أو كانت هناك رفقة واحدة واحتمل وجود أخرى ، وهذه الصورة مذكورة في المتن ؛ فإنّه ليس المراد بوحدة الرفقة المذكورة فيه هو الانحصار الحاصل بالعلم بعدم وجود أخرى ؛ فإنّه - مضافاً إلى عدم كونه مراداً له - يغايره استثناء صورة حصول الوثوق بحصول أخرى بعد ظهور كون الاستثناء متّصلًا .
وكيف كان ، ففي هذا الفرض أقوال أربعة :
الأوّل : ما أفاده الشهيد في الروضة « 1 » من وجوب الخروج مع الرفقة الأولى ، وظاهره ثبوت الوجوب ولو مع العلم بالتمكّن من المسير مع الثانية وإدراك الحجّ معها ؛ نظراً إلى أنّ مجرّد التأخير تفريط في أداء الواجب ، فاللازم الخروج مع الأولى مطلقاً .
الثاني : ما عن الشهيد في الدروس « 2 » من عدم جواز التأخير إلّامع الوثوق بالثانية ، وبالتمكّن من المسير وإدراك الحجّ معها ، وقد تبعه في المتن .
الثالث : ما احتمله قويّاً في المدارك ؛ حيث إنّه بعد استحسانه لما نقله عن الدروس قال : بل يحتمل قويّاً جواز التأخير بمجرّد احتمال سفر الثانية ؛ لانتفاء الدليل على فوريّة المسير بهذا المعنى « 3 » .
الرابع : ما حكاه في المدارك عن التذكرة من أنّه أطلق جواز التأخير عن الرفقة
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 2 : 161 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 314 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 18 .