تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
الأولى ، قال : لكنّ المسألة في كلامه مفروضة في حجّ النائب « 1 » ، والظاهر أنّه لا ارتباط بين المسألتين ؛ فإنّ الحجّ النيابي تابع من جهة الفوريّة ومن سائر الخصوصيّات لما يدلّ عليه عقد الإجارة لفظاً أو انصرافاً ، وهذا بخلاف المقام الذي يرتبط بما هو المستفاد من الأدلّة اللفظيّة الشرعيّة الدالّة على الفوريّة ، بضميمة حكم العقل بلزوم تحصيل المقدّمات ، فتصير الأقوال في المسألة ثلاثة . والظاهر هو القول الثاني ، الذي هو الوسط بين القولين ؛ لأنّ تعيّن الخروج مع الرفقة الأولى ولو مع العلم أو الوثوق الذي يقوم مقامه عند العقلاء يحتاج إلى دليل ، ودعوى : كون مجرّد التأخير تفريطاً في أداء الواجب « 2 » ، ممنوعة جدّاً ؛ فإنّه بعد فرض تعدّد الرفقة ، وعدم الفرق بين الأولى والثانية ، بل ربما كانت الثانية أوثق سلامةً وإدراكاً ، لا يحكم العقل بتعيّن الخروج مع الأولى ، وعدم جواز التأخير لحصول الغرض ، وهو إدراك الحجّ في عام الاستطاعة على كلا الفرضين ، كما هو المفروض . كما أنّه لا مجال لاحتمال جواز التأخير بمجرّد احتمال حصول أخرى أو التمكّن منها ؛ فإنّ التأخير بذلك مع احتمال الفوت وعدم الإدراك - والمفروض التمكّن مع القافلة الأولى - لا يسوّغه العقل ، والدليل عليه ما عرفت من لزوم المبادرة بضميمة حكم العقل ؛ فإنّه لا يرى مجالًا للتأخير في هذه الصورة أصلًا . ثمّ إنّه في صورة الوثوق التي يجوز فيها التأخير لو صادف عدم خروج قافلة
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 136 ، مسألة 103 ؛ مدارك الأحكام 7 : 18 . ( 2 ) - كما يستفاد من عبارة الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ، المتقدّمة في الصفحة السابقة .