تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
المستطيع الذي استقرّ عليه الحجّ ؛ لأنّ الموت مع عدم الاستقرار كاشف عن عدم الوجوب ، وعدم كون الحجّة مفروضة . فقد ظهر من جميع ذلك أنّ مقتضى الجمع بين الروايات لزوم قضاء الحجّ عمّن استقرّ عليه الحجّ ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين من تمكّن من الإتيان بالحجّ ولم يأت به عصياناً ، كما هو المفروض في المقام ، أو حرجاً ، وبين من لم يتمكّن من الإتيان به أصلًا ، كما أنّ الظاهر صحّة التبرّع عنه ؛ لأنّه بعد فرض كون الحجّ بمنزلة الدين الواجب - وقد عرفت « 1 » ظهور تعبير الآية في ذلك - يجري عليه حكم الدين من هذه الجهة أيضاً ، فيصحّ التبرّع عنه كما في الدين ، فتدبّر . مضافاً إلى دلالة بعض الروايات « 2 » على صحّة التبرّع . المقام الثاني : فيما يتحقّق به الاستقرار ، والظاهر - كما حكي عن المدارك « 3 » - أنّ عنوان الاستقرار لا يكون في شيء من الروايات ، بل هو اصطلاح فقهيّ ، وقد وقع الخلاف فيما يتحقّق به على أقوال : منها : ما هو المشهور - نقلًا وتحصيلًا كما في الجواهر « 4 » - من أنّ ما يتحقّق به الاستقرار الذي يترتّب عليه أحكامه عبارة عن مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط ، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 482 - 483 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 25 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 68 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة 14 : 152 - 153 ؛ جواهر الكلام 18 : 146 ، وهو خيرة الفقهاء ، من أراد فليراجع : هامش‌الحدائق الناضرة وجواهر الكلام وغيرهما .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 487 | الشيخ فاضل اللنكراني