تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ؟ قال : إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين ، قلت : أرأيت إن كانت الحجّة تطوّعاً ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم ، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلّا أن يكون عليه دَين فيُقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصيّة ، فينفذ ذلك لمن أوصى له ، ويجعل ذلك من ثلثه « 1 » . وأمّا التقييد من الجهة الثانية - الراجعة إلى الاختصاص بالمستطيع الذي استقرّ عليه الحجّ - فيدلّ عليه صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألني رجل عن امرأة توفّيت ولم تحجّ ، فأوصت أن ينظر قدر ما يحجّ به ، فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام وضع فيهم ، وإن كان الحجّ أمثل حجّ عنها ، فقلت له : إن كان عليها حجّة مفروضة ، فإن ينفق ما أوصت به في الحجّ أحبُّ إليّ من أن يقسّم في غير ذلك « 2 » . فإنّ الظاهر من قوله : « أحبُّ » هو اللزوم والمحبوبيّة التعينيّة ، كما في قوله تعالى : « وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ » « 3 » . وعليه : فمفاد الرواية لزوم قضاء الحجّ عنها إذا كان عليها حجّة مفروضة . ومن الواضح : اختصاص هذا العنوان بخصوص
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 276 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 407 / 1416 ؛ الفقيه 2 : 269 / 1314 ؛ وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 7 : 17 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 229 / 901 ؛ وسائل الشيعة 19 : 397 ، كتاب الوصايا ، الباب 65 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الأنفال ( 8 ) : 75 .