شرح
الاجتماع فوائد كثيرة ونتائج هامّة ، والاطّلاع على مشاكل المسلمين ، والإقدام على رفعها ، والتوانس والارتباط بينهم ، مع ما فيه من ظهور عظمة الإسلام وشوكة المسلمين .
ولأجله يكون تحمّله شاقّاً على من لا يتحمّل الإسلام ، ويأبى عن نفوذه وشيوعه من الزعماء والحاكمين ، وبعد أن امتنع عليهم منع المسلمين وصدّهم عن الاجتماع المذكور سعوا في أن لا يترتّب عليه فوائده الاجتماعيّة ، ولا يرتبط المسلمون بعضهم مع بعض في الجهات السياسيّة والمشاكل التي أوقعهم الاستعمار فيها .
ولأجله اختاروا لحكومة الحرمين من كان عبداً لهم لا يطيع اللَّه ، بل يطيع الطاغوت والشيطان ، وأقدروه كمال القدرة للصدّ عن وصول المسلمين إلى الأهداف المهمّة الاجتماعيّة المترتّبة على الحجّ ، وأمروه بالمقاومة ولو كانت متوقّفة على قتل المئات من الحجّاج الذين كان أكثرهم من الشيوخ والكبار من الرجال والنساء جنب مسجد الحرام ، فجعلوا قوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً » « 1 » تحت أقدامهم ، واختاروا عبادة الطاغوت والشيطان في لباس خدمة الحرمين ، وذكروا لتوجيه ذلك بعد أن لم يكن لهم وجه ما يضحك به الثكلى ، ويشهد بكذبه من كان له أدنى حظّ من الفهم والعقل .
وكيف كان ، يمكن استفادة وجوب القضاء الذي هو بمعنى أداء الدَّين بعد الموت من نفس التعبير في الآية الشريفة ، ولو أغمض النظر عنه ، يدلّ على ذلك روايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .