تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
متسكّعاً ، والدليل عليه ليس هي الآية « 1 » والأدلّة الدالّة على وجوب الحجّ على المستطيع « 2 » ؛ لأنّ ظاهرها مدخليّة الاستطاعة في الوجوب حدوثاً وبقاءً كسائر العناوين الظاهرة في ذلك ، مثل عنواني « المسافر والحاضر » ، بل الدليل هي النصوص الواردة في التسويف والتأخير إلى آخر العمر « 3 » ، الظاهرة في الحرمة ، وأنّه موجب لترك شريعة من شرائع الإسلام ، أو أنّ تاركه يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً ، أو أنّه يُحشر يوم القيامة أعمى ؛ فإنّ مفادها لزوم الإتيان به ما دام لم يمُت وإن زالت الاستطاعة ، فلا إشكال في هذه الصورة ، بل لا خلاف « 4 » من حيث الفتوى أيضاً . الثالثة : الصورة الثانية مع استلزامها للحرج ، مقتضى القاعدة مع ملاحظة دليل نفي الحرج عدم الوجوب في هذه الصورة ، لكن ربما يُقال بوجوبه ، ويمكن أن يستدلّ عليه بوجوه : الأوّل : الإجماع ؛ لأنّ الظاهر من كلمات الأصحاب « 5 » هو التسالم على وجوب الحجّ متسكّعاً على من استقرّ عليه الحجّ ، إلّاإذا انتفى أصل القدرة . والجواب عنه - مضافاً إلى المناقشة في الصغرى ؛ نظراً إلى أنّه لو كان نظرهم إلى وجوب الحجّ حتّى مع الحرج لكان اللازم التصريح به ، خصوصاً مع ما هو المغروس في الأذهان ، مع ملاحظة قاعدة نفي الحرج ، التي هي حاكمة على الأدلّة الأوّليّة - :
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 13 - 21 و 118 - 119 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 17 - 19 و 34 - 35 . ( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 170 ؛ العروة الوثقى 4 : 453 ، مسألة 81 ، حيث لا تعليقة على هذا الفرع من أحده . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 170 .