تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
والروايات « 1 » الواردة في المقام ظاهرة في تقدّم الحرمة على الوجوب ، وأنّه لا يجب عليها الحجّ مع عدم المأمونيّة ؛ لأنّ الحرمة المذكورة أهمّ من وجوب الحجّ . الثالث : أنّ المفروض في هذا المقام ظاهراً ما لو حجّت المرأة بلا استصحاب محرم مع وجوده وإمكان حصول الأمن بسببه ، مع عدم كونها مأمونة بذاتها ، ففي هذه الصورة تجري أحكام التزاحم ؛ لأنّه كان يجب عليها أوّلًا استصحابه المحقّق لعنوان المأمونيّة لئلّا يتحقّق السفر مع الخوف الذي يكون محرّماً ، فإذا خالفته وعصت الحرمة التي هي أهمّ - على ما هو المفروض المستفاد من الروايات - واشتغلت بالمهم الذي هو عبادة تقع صحيحة لأجل الترتّب أو غيره ممّا هو مفيد فائدته . وقد انقدح ممّا ذكرنا وجه الحكم بالصحّة المقرونة بالإجزاء كما في المتن ، وأنّ المقام من قبيل الصلاة بدل الإزالة في المثال المعروف في باب التزاحم « 2 » ، ولكن بعض الأعلام « 3 » حيث زعم أنّ المفروض في هذا المقام صورة عدم وجود المحرم أصلًا ، ولا محالة لا تكون مستطيعة بنظره ، أورد على الحكم بالصحّة فيما إذا كان الخوف حاصلًا عند الميقات وما بعده من الأفعال ؛ نظراً إلى عدم التزاحم هنا بعدما لم يكن في البين إلّاحرمة السفر ، والخروج من البيت المتحقّق مع جميع الأعمال ؛ لعدم تحقّق الوجوب مع عدم تحقّق الاستطاعة ، فاللازم الحكم بالبطلان إلّافي بعض الفروض ، وقد عرفت أنّ المفروض في هذا المقام الصورة التي ذكرناها لا ما زعمه .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في صدر المسألة . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 366 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 230 - 231 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 477 | الشيخ فاضل اللنكراني