شرح
بنفعها ؛ فإنّه يسقط حقّه ، فهنا أمران :
أحدهما : جواز منع الزوج لها ، بل وجوبه قبل انفصال المخاصمة بالنحو المذكور ، والحكم بذلك يدلّ على أنّ المفروض في المتن هو ادّعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقاده ؛ فإنّه على تقدير ذلك يجوز له منعه باعتبار حفظها عن الخطر الذي يهدّدها ، سيّما بالإضافة إلى بعضها ، مع أنّك عرفت « 1 » أنّ الادّعاء بهذا النحو لا يكون مسموعاً ؛ لعدم منافاته مع ادّعاء الزوجة بوجه ؛ فإنّه يمكن الجمع بين خوفه وبين مأمونيّتها .
وأمّا لو كان المفروض في المتن ادّعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقادها ، وأنّها كاذبة في دعوى المأمونيّة ، فلا مجال حينئذٍ للحكم بوجوب المنع ، خصوصاً مع كون اعتقاده هي المأمونيّة ؛ لأنّه يمكن الجمع بين اعتقاده المأمونيّة ، وبين دعواه كذب المرأة في الاعتقاد بذلك ، كما لا يخفى .
ثانيهما : عدم الجواز بعد انفصال المخاصمة بالنحو المذكور ؛ والوجه فيه ما هو المذكور في كتاب القضاء « 2 » من أنّه بعد انفصال المخاصمة ، وحكم القاضي بنفع أحد المتخاصمين يجب على المحكوم عليه ترتيب آثار الحكم في الجملة ، فلا يجوز له تجديد الدعوى ولا المقاصّة وإن كان محقّاً ، وفي مثل المقام يسقط حقّه وإن كان يرى نفسه كذلك .
المقام الثالث : فيما لو حجّت المرأة بلا محرم مع عدم الأمن ، وحكمه على ما في المتن الصحّة ، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام ، وينبغي قبل بيان
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 471 - 473 .
( 2 ) - كتحرير الوسيلة 2 : 366 ، مسألة 8 ؛ و 396 ، مسألة 21 .