شرح
قابلة للطرح عند الحاكم ؛ لأنّ مرجع النزاع حينئذٍ إلى ثبوت هذا الحكم التكليفي وعدمه ، كما إذا تنازع رجلان في خمريّة مائع معيّن ؛ فإنّه لا مجال لطرحه عند الحاكم ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه في هذه الصورة - على تقدير كون الإذن حقّاً - لا وجه لتوهّم كونه من موارد التداعي ، بل هو من موارد المدّعي والمنكر ، كما أنّه لا شبهة في كون المدّعي هو الزوج ، والمنكر هي الزوجة ، خصوصاً بناءً على ما هو الحقّ من كون المرجع في تشخيص المدّعي والمنكر - بعد عدم ورود تفسير لهما في الأدلّة أصلًا - هو العرف ، كسائر العناوين المأخوذة في لسان الروايات .
الثالثة : أن يكون الغرض من النزاع في ناحية الزوج هو ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها فيما إذا كانت الأهليّة للاستمتاع موجودة في الطرفين ، وفي ناحية الزوجة ثبوت النفقة لها عليه ، فالزوج يدّعي عدم المأمونيّة وأنّها خائفة ، فالحجّ لا يكون واجباً عليها ، والحجّ الاستحبابي يوجب الإخلال بالحقّ الثابت له عليها ، وهو حقّ الاستمتاع ، والزوجة تدّعي المأمونيّة وأنّ الحجّ واجب عليها ، والنفقة لا تسقط مع وجوب الحجّ ، فهو مدّعٍ لحقّ الاستمتاع عليها ، وهي مدّعية للنفقة عليه .
وفي هذه الصورة تجري أحكام التداعي على تقدير عدم كون المعيار هو محطّ الدعوى ومصبّه ، بل كان المعيار هو الهدف والغرض للمتداعيين ، وأمّا على تقدير كون المعيار مصبّ الدعوى ، فلا تكون مورداً للتداعي أيضاً ؛ لأنّ مصب الدعوى هي المأمونيّة وعدمها ، وهي من موارد المدّعي والمنكر ، كما هو ظاهر .
ثمّ إنّه ذكر في المتن أنّه في الصورة التي استظهر فيها التداعي يكون للزوج منعها ، بل يجب عليه ذلك ، إلّامع انفصال المخاصمة بحلفها أو إقامتها البيِّنة وحكم القاضي